ابن الأثير

247

الكامل في التاريخ

ونهض المولّد فقاتله تلك الليلة ، ومن الغد إلى العصر ، ثمّ انهزم عنه . ودخل الزنج عسكره فغنموا ما فيه ، فاتّبعه يحيى إلى الجامدة ، فأوقع بأهلها ، ونهب تلك القرى جميعها ، وسفك ما قدر عليه من الدماء ، ثمّ رجع إلى نهر معقل . ذكر قصد يعقوب فارس وملكه بلخ وغيرها وفي هذه السنة سار يعقوب بن الليث إلى فارس ، فأرسل إليه المعتمد ينكر ذلك عليه ، فكتب إليه الموفّق بولاية بلخ ، وطخارستان ، وسجستان ، والسَّند ، فقبل ذلك وعاد ، وسار إلى بلخ وطخارستان ، فلمّا وصل إلى بلخ نزل بظاهرها ، وخرّب نوشاد ، وهي أبنية كان بناها داود بن العبّاس ابن مابنجور « 1 » خارج بلخ . ثمّ سار يعقوب من بلخ إلى كابل ، واستولى عليها ، وقبض على زنبيل ، وأرسل رسولا إلى الخليفة ، ومعه هدية جليلة المقدار ، وفيها أصنام أخذها من كابل وتلك البلاد ، وسار إلى بست فأقام بها سنة . وسبب إقامته أنّه أراد الرحيل ، فرأى بعض قوّاده قد حمل بعض أثقاله ، فغضب وقال : أترحلون قبلي ؟ وأقام سنة ، ثمّ رجع إلى سجستان ، ثمّ عاد إلى هراة ، وحاصر مدينة كروخ حتّى أخذها ، ثمّ سار إلى بوشنج « 2 » ، وقبض على الحسين بن طاهر * بن الحسين الكبير ، وأنفذ إليه محمّد بن طاهر « 3 » ابن عبد اللَّه ، فسأله إطلاقه * وهو عمّ أبيه الحسين بن طاهر « 4 » ، فلم يفعل ، وبقي في يده .

--> ( 1 ) . مابنجور . A ، يايبجور . rB . suM ، مايجور . B ( 2 ) . فوشنج . A ( 3 - 4 ) . A . mO